*** ***
[ الليث ] وصورة النجاة مع المناجة ..
\***/
\**/
\*/
\./
ليس الغريب من نجا من ساحة المعركة , إنما الغريب من يستعِيدُ المعركة ..؟ والمفارقة عديمة الجواب..؟!
وحول المعركة أجنحةُ الحق تضطرب ناراً مُصعِدة .. تلتهب الخطوط الشوهاء .. تقتلع السوء المضجعة ..
تسري بهم إلى الأبعاد المبعدة .. كالشلال ينهد على الصخور الصمّاء .. إلى حضيض المهملات ..
ياإلهي ..؟ نارٌ سوداء لاتعرف الوقف ولا النقطة ..؟! ولا الجبن ولا الذلة ..
ــ ــ ــ ــ ــ ــ
إليك أخي ..
[الليث]
دونك النهرُ يمشي وعلى حافته الماء المنهمر .. لن يقفَ , لن ينثني .. لن يهنَ , لن يرتوي .!
تقدم .. تقدم .. لاتنثني .. طريقك للفجر .. لكن هم!!
تقدم إلى لفحات النعــيم ـ
رسولك يدعوك ـ هل تحجم ؟!
فبالدم تمحى بقايا ترابٍ .. وبالنار.. تلتمع الأنجمُ !!
فعلى الدرب ياطغاة ننادي
وعلى الضوء ياضلال ستهزم
1 ـ
[الليث]
كل يوم تنزف دمائي ـ كل يوم تتقطع أشلائي ـ كل يوم أنزل دمعاً وعرقاً .. إنني كادحٌ .. مسافر .. وحيداً.. لأُقاتل
في دنيا لاتعرف الذلة .. ولا الجبن ولا النقمة..؟
لا أريدُ جواباً ..
فالقلب ذاكم تألم ..
.. فما أراه أمامي اليوم ..
ليس إلا حقيقة تتكلم .!!
ــ ــ ــ ــ ــ ــ
[ الليث ]
مُعَلِمٌ خائف ..؟
يمتــد أمامك ..
عبر أبعاد رؤياك ..
ويغيبُ عنك كالأبد .. يغيب
يبتلعه الأفق ..
حيث تختفي معالم المكان ..
وحيث لاتعرف إلى أين يتجه ..
ولا إلى أين ينتهي ..
* لمحةُ كاتب :
أما نحن فلانعلم أن هناك إسلاماً يتمثل في مجموعة الأفكار البشرية ـ وتصوراتهم الذاتية المتناقضة .
بل لا سبيل للمنطق أن يوقن بمثل هذا الغلو.
وإنما مما تعلمناه وعرفناه وجزمنا به ـ انصياع الإنسان لخطاب الله عزوجل ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ـ تدبراً وفهماً .. ثم سلوكاً وتطبيقاً .
2ـ
[الليث]
بدموع العين أرسمُ كلماتي
بدماء الفؤاد أضع لمساتي
من أغوار الوجدان أطلق صرخاتي
وأدفعُ زورقي في التيار .. بعيداً .. بعيداً ..
لكَ الله ..
لحظة يتفجر وجداني بالحب ..
وأنا أناجيك ..
هي اللحظة الوحيدة التي لها تاريخٌ في زماني ..
لحظة أهتزّ شوقاً إليك ..
لحظة أبكي .. وأنا أبحثُ عن وجهك ..
هي اللحظة التي لا اشتري بها ألف عام ..
من تفاهة الحياة على الأرض ..
لحظة يخفق قلبي وأنا أخطوا
بوجلٍ وإشفاق صوبك
هي اللحظة التي لا أستبدل بها ملكوت الأرض
يارب السموات والأرض ...
* فما أحلى النجاة مع المناجاة ..
النجاة مع المناجاة .. أحبلةٌ لاتنفك ـ وقوةٌ لاتنتظر ـ الخصم أعلن الرقصُ قبل البدء .. والمخصوم به أخفى المناجاة لينتهز الفرصة ..
فما أحلى النجاة مع المناجاة ..
قال الرسول صلى الله عليه وسلم [ عينان لاتمسّهما النار: عينٌ بكت من خشية الله , وعينٌ باتت تحرسُ في سبيل الله ] رواه الترمذي , والنسائي , والدارمي , وصححه الحاكم.
في الليل رهبانٌ وعند جهادهم ** لعدوهم من أشجع الأبطال
الجهاد مع العبادة .. لذتي المؤمن .. [خاصة للمؤمنين فقط ] ـ لايشتركا معهما الكافر ـ لأن الله عزوجل أكرمهم بهذه الخاصيتين العظيمتين .. وأعطاهم النعيم في الدنيا.. والجنة دارٌ لهم ومسكن.
ولن يُمكِّن الله للمنافقين مذاقها ولو كان منهم أعمالٌ مفرحة ـ وجبارة ـ ومنتجة ؟.. إلا إسلامٌ لربهم الواحد الأحد وتوبةً [ صادقة ] ورجوع إلى الله سبحانه وتعالى ..
روح الجهاد والمبدأ التعبدي ..
مقدمة العمل ..
لن تقف أمام الدبابات والمدرعات .. إلا وسورةُ الأنفال محفوظة ..
لن تقف أمام المدِ والجزر إلا أن يكون يقينك بالله أعظم ..
لن تقف أمام الصولجة والأنظمة ..! إلا وقلبك متجرداً من حب الدنيا الفانية ..
لن تقف أمام المنافق إلا وأنت تعرف مدى الخبث والمكر فيه ..
لن تقف أمام المشكلة إلا وقد صنعت من نفسك قيادة .. ولو كنت مثل [ الكاتيوشة ..؟]
لن تقف أمام المعلومات وحلها إلا وتعرف الإتجاهات ..[ شرقاً وجنوباً وغرباً وشمالا]
والجبال والسهول .. والبحار والفصول .. لأن المسألة مسألةُ أُمة .. والقضية قضيةُ أُمة..
لاشك أن الله عزوجل خلق الخلق ليعبدوه ـ الإنسان في هذه الحياة لأبد له دور فيها ـ فكانت العباده له وحده لا شريك معه .
والعبادة هي التوجه الخالص إلى الخالق سبحانه وتعالى .. والخضوع التام له ـ والإنطراح بين يديه .
فهذه أولى المقدمات في نُصرة الحق .
وليست العبادة مخصصة ...ـ ... لا ... بل توجد ركائز مهمة .
مثل: كثرة الصلاة [ النوافل] على قدر الإستطاعة.
كثرة الذكر ..
قيام الليل ـ الإستغفار ـ الخشية من الله ـ الخشوع منه ـ الخوف منه ــ صفاء النفس ــ......
[ جهاد النفس ]
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم .. لمعاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ [ ألا أخبرك برأس الأمر كله ـ وعموده ـ وذروة سنامه ،؟ قلت : بلى يارسول الله , قال : رأس الأمر الإسلام ـ وعموده الصلاة ـ وذروةِ سنامه الجهاد في سبيل الله ] أخرجه الترمذي ، وابن ماجه .
فهذه الجوانب الإيمانية مهمة في حياة المجاهد ـ وأن يكون الباعث والشعور هو ابتغاء مرضاة الله عزوجل .. لايشوبه هذا الباعث أي شيءٍ من أهواء الدنيا .. ورغبات النفس .. وأن تكون النية سليمةً ..
وأن يوافق القول العمل .. وأن يكون منسجماً مع القرأن متدبراً فيه .
عن أبي إسحاق قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لايثبثُ لهم العدد فواق ناقة عند اللقاء ـ فقال هرقل وهو على إنطاكية لما قدمت منهزمةً الروم
: ويلكم ؟ أخبروني عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم ؟ أليسوا بشراً مثلكم ؟ قالوا : بلى . قال : فأنتم أكثر أم هم ؟ قالوا: بل نحن أكثر منهم أضعافاً في كل موطن . قال فما بالكم تنهزمون ؟
قال شيخٌ من عظمائهم : من أجل أنهم [يقومون الليل , ويصومون النهار , ويوفون بالعهد , ويأمرون بالمعروف , وينهون عن المنكر , ويتناصفون بينهم ], ومن أجل أننا نشرب الخمر , ونزني , ونركب الحرام , وننقض العهد , ونغصب , ونظلم , ونأمر بالسخط , وننهى عما يرضي الله , ونفسد في الأرض . فقال : أنت صدقتني.
البداية والنهاية / لأبن كثير
فما أحلى النجاة مع المناجــاة ..
لي عودة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمن المعالي الجــدّ ــ والفتــور داء أمــرّ من السَّــلوةِ .